الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
459
تفسير روح البيان
اى يرده إلى الوجود عطف على أو لم يروا لا على يبدأ لعدم وقوع الرؤية عليه فهو اخبار بأنه تعالى يعيد الخلق قياسا على الإبداء وقد جوز العطف على يبدأ بتأويل الإعادة بانشائه تعالى كل سنة ما أنشأه في السنة السابقة من النبات والثمار وغيرهما فان ذلك مما يستدل به على صحة البعث ووقوعه من غير ريب : قال الشيخ سعدى قدس سره بامرش وجود از عدم نقش بست * كه داند جز أو كردن از نيست هست دكر ره بكتم عدم در برد * واز آنجا بصحراى محشر برد إِنَّ ذلِكَ اى ما ذكر من الإعادة عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ سهل لا نصب فيه : وبالفارسية [ آسانست ] إذ لا يفتقر في فعله إلى شئ من الأسباب قُلْ يا محمد لمنكري البعث سِيرُوا فِي الْأَرْضِ سافروا في أقطارها فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ خلقهم ابتداء على كثرتهم مع اختلاف الاشكال والافعال والأحوال ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ يقال نشأ نشأة حيى وربا وشب قال الراغب الإنشاء إيجاد الشيء وتربيته وأكثر ما يقال ذلك في الحيوان انتهى والنشأة مصدر مؤكد لينشئ بحذف الزوائد والأصل الانشاءة أو بحذف العامل اى ينشئ فينشأون النشأة الآخرة كما في قوله تعالى ( وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً ) اى فنبتت نباتا حسنا والنشأة الآخرة هي النشأة الثانية وهي نشأة القيام من القبور والجملة معطوفة على جملة سيروا في الأرض داخلة معها في حيز القول وعطف الاخبار على الإنشاء جائز فيما له محل من الاعراب وانما لم تعطف على قوله بدأ الخلق لان النظر غير واقع على إنشاء النشأة الأخرى فان الفكر يكون في الدليل لا في النتيجة . والمعنى ثم اللّه يوجد الإيجاد الآخر ويحيى الحياة الثانية اى بعد النشأة الأولى التي شاهدتموها وهي الإبداء فإنه والإعادة نشأتان من حيث إن كلا اختراع وإخراج من العدم إلى الوجود : وبالفارسية [ پس اللّه باز فردا بآفرينش پسين خلق را زنده كند وظاهر كرداند آفريدن ديكر را ملخص سخن آنست كه چون بديديد وبدانستيد كه خالق همه در ابتدأ اللّه است حجت لازم شود بر شما در أعادت وبضرورت دانيد آنكه مبدئ خلائق است ميتواند آنكه معيد ايشان باشد ] إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لان قدرته لذاته ونسبة ذاته إلى كل الممكنات على سواء فيقدر على النشأة الأخرى كما قدر على النشأة الأولى يُعَذِّبُ اى بعد النشأة الآخرة مَنْ يَشاءُ ان يعذبه وهم المنكرون لها وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ ان يرحمه وهم المصدقون بها وتقديم التعذيب لما ان الترهيب انسب بالمقام من الترغيب وَإِلَيْهِ تعالى لا إلى غيره تُقْلَبُونَ تردون بالبعث فيفعل بكم ما يشاء من التعذيب والرحمة مجازاة على أعمالكم قال الكاشفي [ در كشف الاسرار آورده كه عذابش از روى عدلست ورحمتش از راه فضل پس هر كرا خواهد با وى عدل كند از پيش براند وآنرا كه خواهد با وى فضل نمايد بلطف خويش بخواند ] اگر رآني ز راه عدل رآني * وكر خوانى ز روى فضل خوانى مرا با راندن وخواندن چه كارست * اگر خوانى وكر رآني تو دانى [ در زاد المسير آورده كه عذاب بزشت خوييست ورحمت بخوش خلقي . ونزد بعضي عذاب